ابن سعد

509

الطبقات الكبرى

أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحارث بن الصمة وصهيب بن سنان أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مكنف قال خرج الحارث بن الصمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان بالروحاء كسر فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها قال محمد بن عمر وشهد الحارث أحدا وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حين انكشف الناس وبايعه على الموت وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي وأخذ سلبه درعا ومغفرا وسيفا جيدا ولم نسمع بأحد سلب يومئذ غيره فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحمد لله الذي أحانه وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد يقول ما فعل عمي ما فعل حمزة فخرج الحارث ابن الصمة في طلبه فأبطأ فخرج علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو يرتجز ويقول يا رب إن الحارث بن الصمه * كان رفيقا وبنا ذا ذمه قد ضل في مهامه مهمه * يلتمس الجنة فيها ثمة حتى انتهى علي بن أبي طالب إلى الحارث فوجده ووجد حمزة مقتولا فرجعا فأخبرا النبي صلى الله عليه وسلم وشهد الحارث أيضا يوم بئر معونة وقتل يومئذ شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة وللحارث بن الصمة اليوم عقب بالمدينة وبغداد